مرتضى الزبيدي
697
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وهذا جدير بأن يكون من الشعائر التي تظهر . وأما الالتفات إلى الرياء في الجمع والكسل في الانفراد فعدول عن مقصود النظر في فضيلة الجمع من حيث إنه جماعة ، وكأن قائله يقول : الصلاة خير من تركها بالكسل ، والاخلاص خير من الرياء . فلنفرض المسألة فيمن يثق بنفسه أنه لا يكسل لو انفرد ولا يرائي لو حضر الجمع فأيهما أفضل له ؟ فيدور النظر بين بركة الجمع وبين مزيد قوّة الإخلاص وحضور القلب في الوحدة ، فيجوز أن يكون في تفضيل أحدهما على الآخر تردد ومما يستحب القنوت في الوتر في النصف الأخير من رمضان .